الشيخ محسن الأراكي
320
كتاب الخمس
يجب الخمس فيها ما بقيت كذلك لعدم صدق الربح عليها . وإن وجب أداؤها ، فيجب فيها الخمس متى حصل الأداء . الفرض الثاني : أن تصرف المئة ألف في الاستثمار الاقتصادي ، فتتحول إلى خدمة أو سلعة اقتصادية فتصبح جزء من رأس المال . فإن كان الاستثمار الاقتصادي ، استثماراً لأجل المؤونة وبقدر ما يكفي للمؤونة من غير زيادة عليه ، كان حكمها حكم الدين الناشي من الاستقراض للمؤونة - القسم الأوّل - فلا يجب الخمس في هذه المئة ألف وإن أدّاها بعد ذلك - سواء في سنة الاستقراض أو في مايليها من السنين - لأنّه دين ومؤونة يشملها دليل استثناء المؤونة كما أسلفنا . وإن كان الاستثمار الاقتصادي ، استثماراً بحتاً ؛ أي استثماراً لأجل التنمية الماليّة لا للمؤونة ، فهو ما سنبيّن حكمه في الفرض الثالث . الفرض الثالث : أن يصرف المال المستقرض في الاستثمار الاقتصادي التنموي . فإن بقي المال المستقرض ديناً على ذمة المستثمر ، لم يجب الخمس فيه - ما دام ديناً - لعدم صدق الربح عليه ، وإن أدّاه من ربحه في نفس سنة الاستقراض ، وجب عليه أن يخمّسه إذا انقضت سنته الماليّة ، لكونه ربحاً فائضاً عن المؤونة يشمله دليل وجوب الخمس في الفائدة ، وإن أدّاه من ربحه بعد سنة الاستقراض وجب عليه تخميسه فوراً ، لانكشاف كونه ربحاً فائضاً على مؤونة سنته المنصرمة التي استقرض فيها المال . القسم الرابع أمّا الدين الناشي من الأسباب التكوينيّة كدية جرح أو قتل ، أو ضمان بسبب إتلاف مال أو ما شابه ذلك ، فإن كان سبب الضمان أو الدّية حاصلًا في نفس سنة الربح ، فلا إشكال في كون الدين الناشي منه من مؤونة تلك السنة كسائر المصارف والديون الحاصلة في تلك السنة ، وإن كان السبب حاصلًا في السنة أو السنين المتقدمة على عام الربح ، فحكمه حكم القسم الأوّل من الدين يعتبر من مؤونة عام